شغف العلم الذي لا ينتهي

النقرس (داء المفاصل أو داء الملوك ): أسبابه, أعراضه, تشخيصه, علاجه, الوقاية منه . - ساينسوفيليا

النقرس (داء المفاصل أو داء الملوك ): أسبابه, أعراضه, تشخيصه, علاجه, الوقاية منه .

كتابة : محمد أحمد سيد 

النقرس (داء المفاصل أو داء الملوك ): أسبابه, أعراضه, تشخيصه, علاجه, الوقاية منه . - ساينسوفيليا

  1. مقدمة قصيرة عن مرض النقرس:
    النقرس هو التهاب مفاصل معقد يمكن أن يصيب أي شخص. يتميز هذا المرض بألم مفاجئ وشديد وتورم واحمرار في مفصل واحد أو أكثر ، وعادة ما يؤثر على إصبع القدم الكبير.
    يمكن أن يؤدي تراكم بلورات حمض اليوريك في أجزاء مختلفة من الجسم إلى ظهور أعراض النقرس ، مثل تكون حصوات الكلى والمشكلات الأخرى ذات الصلة.
    الهدف من علاج نوبات النقرس هو تقليل الألم والالتهاب وتقليل المضاعفات.

  1. أسباب حدوث النقرس:

يحدث النقرس عند تراكم بلورات اليورات في المفاصل، مما يؤدي إلى الالتهاب والألم الشديد المصاحبين لنوبات النقرس. وقد تتكون بلورات اليورات عند ارتفاع مستوي اليوريك في الدم. وينتج الجسم حمض اليوريك عندما يكسر البورينات، وهي مواد موجودة بصورة طبيعية في الجسم. كما توجد في أنواع معينة من الأغذية، مثل اللحوم الحمراء والأحشاء الداخلية كالكبد. ومن المأكولات البحرية الغنية بالبورينات مثل السلمون المرقط والتونة. كما يؤدي تناول المشروبات الكحولية، والمشروبات المُحلاة بسكر الفواكه (الفركتوز) إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك.

يتحلل حمض اليوريك في الدم ويمر عبر الكلى إلى البول في الظروف الطبيعية . ولكن الجسم في بعض الأحيان ينتج كميات كبيرة من حمض اليوريك، أو تتخلص منه الكلى بكميات أقل مما ينبغي وبكفائه قليلة . وعند حدوث ذلك، قد يتراكم حمض اليوريك مكونًا بلورات يورات حادة كالإبر في أحد المفاصل أو الأنسجة المحيطة به، مما يسبب ألمًا والتهابًا وتورمًا.



  1. عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بالنقرص :

تزداد احتمالية الإصابة بالنقرس في حال ارتفاع معدلات حمض البوليك في الدم. ومن العوامل التي ترفع معدلات حمض البوليك في الجسم ما يلي:

  • النظام الغذائي. يرفع النظام الغذائي الغني باللحوم الحمراء والمحاريات والمشروبات المحلاة بسكر الفاكهة (الفركتوز) من معدلات حمض البوليك، ومن ثم زيادة مخاطر الإصابة بالنقرس. كما يزيد شرب الكحوليات من مخاطر الإصابة النقرس.

  • وزن الجسم.  ينتج الجسم المزيد من حمض البوليك عند الزيادة في الوزن أو السمنة المفرطة، وتزداد صعوبة عمل الكلى في التخلص من حمض البوليك.

  • حالات طبية معينة. تزيد أمراض وحالات معينة من مخاطر الإصابة بالنقرس. وتشتمل على ارتفاع ضغط الدم غير المُعالَج، والحالات المزمنة مثل داء السكري والسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي (الأيض) وأمراض القلب والكلى.

  • أدوية معينة. يمكن أن تسبب الجرعات المنخفضة من الأسبرين وبعض الأدوية المستخدمة لضبط ارتفاع ضغط الدم، بما في ذلك مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات بيتا، زيادة معدلات حمض البوليك. 

  • التاريخ العائلي مع النقرس. إذا كان هناك أفراد آخرون في العائلة مصابون بالنقرس، تزداد احتمالية إصابتك به.

  • عمر الشخص ونوعه. تزداد الإصابة بالنقرس بين الرجال، نظرًا لأن معدلات حمض البوليك تكون أقل عند النساء بصورة أولية. غير أنه بعد انقطاع الطمث، تقترب معدلات الإصابة بهذا المرض لديهن من معدلات الرجال. ومن ناحية أخرى، يصاب الرجال بالنقرس في سن مبكرة، تتراوح عادةً بين 30 و50 سنة، بينما تُصاب النساء بصفة عامة بمؤشرات وأعراض المرض بعد انقطاع الطمث.

  • العمليات الجراحية أو الإصابات الحديثة. 

 

 

 

  1. أعراض النقرس:

  • ألم حاد في المفاصل: يظهر تأثير النقرس بشكل كبير على المفصل الكبير في إبهام كف القدم، لكنه قد يؤثر أيضًا على مفاصل الجسم الأخرى، مثل تلك التي توجد في كف القدم، والكاحلين، والركبتين، واليدين والحوض، وتستمر نوبة الألم الحادة ما بين خمسة إلى عشرة أيام، وقد تعود للظهور مرة أخرى في حال عدم علاج الحالة.

  • التهاب واحمرار: إذ ينتفخ المفصل المصاب أو مجموعة المفاصل، بحيث يصبح أحمر اللون وشديد الحساسية لأية جسم قد يتعرض له.

  • الشعور بعدم الارتياح:   قد يستمر الشعور بعدم الراحة في بعض المفاصل لمدة تتراوح من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع. ومن المرجح أن تستمر الهجمات اللاحقة لفترة أطول وتؤثر على المزيد من المفاصل.

  1. تشخيص النقرس:

يوجد بعض الفحوصات التي تساعد في تشخيص داء النقرس، مثل ما يأتي:

  • فحص السائل الزليليّ  (Synovia Fluid) في المفاصل: للبحث عن بلورات حمض اليوريك. 

  • فحص دم(uric acid test).

  • قد يتم إجراء تصوير بالأشعة السينية، أو الأشعة المقطعية، أو الموجات الصوتية، أو الرنين المغناطيسي؛ للكشف عن الأنسجة والعظام.

  1. علاج النقرس:

يوجد بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج النقرس، ويقوم الطبيب بتحديد العلاج المناسب بناءً على حالة المريض، نذكر من هذه الأدوية ما يأتي: 

  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (Non - Steroidal Anti - Inflammatory Drug - NSAIDs).

  • كولشيسن (Colchicine).

  • ستيرويدات (Steroids).

  • الإيبوبروفين، والإندوميثاسين، أفضل علاج لنوبات النقرس. وتكون هذه الأدوية أكثر فاعلية عندما يبدأ استخدامها في وقت مبكر من حدوث النوبة. وتعمل هذه الأدوية على الحد من التورم في المفصل. وعند وجود تاريخ مرضي للإصابة بالنقرس، فيمكن أن يصف الطبيب دواء في حالة حدوث التوهج. والعلاج المبكر مهم في تقليل الفترة التي يستغرقها الألم، وتقليل شدة التوهج ومدته.

  1. الوقاية:

تناول الأطعمة الصحية التي تساعد في تقليل مستوى حمض اليوريك في الدم، ومنها:

  • جميع الخضراوات.

  • الحليب خالي الدسم، ومنتجات الحليب قليلة الدسم.

  • التقليل من تناول اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية.

  • الإكثار من تناول الكربوهيدرات المركبة، كالخبز من الحبوب الكاملة.

  • فيتامين ج (C): قد تعمل بعض الإضافات الغذائية (Food additives)، أو بعض الأغذية التي تحتوي على فيتامين ج (C) على تخفيض تركيز حامض اليوريك في الدم. ولكن، حتى الآن لا يوجد أبحاث كافية تشير إلى فعالية استخدامه كعلاج للنقرس، كما أن استهلاك كميات كبيرة منه قد يسبب ارتفاع في تركيز حمض اليوريك في الدم.

المصادر:

  1. www.mayoclinic.org

  2. www.webteb.com/orthopedics-and-rheumatology

  3. www.moh.gov.sa/HealthAwareness/EducationalContent/Diseases/OrthopedicDiseases


 

ليست هناك تعليقات